الشيخ محمد تقي التستري
194
قاموس الرجال
[ 7688 ] المغيرة بن شعبة قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وروى البحار عن الغارات ، قال : ذكر عند عليّ عليه السلام جدّ المغيرة مع معاوية ، فقال عليه السلام : وما المغيرة إنّما كان إسلامه لفجره وغدره « 1 » بنفر من قومه ، فهرب فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كالعائذ بالإسلام ؛ واللّه ما رئي عليه منذ ادّعى الإسلام خضوعا ولا خشوعا ! ألا وامّه كانت من ثقيف فراعنة قبل يوم القيامة يجانبون الحقّ ويوقدون الحرب ويوازرون الظالمين « 2 » . وعن الخصال ، عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ قال : هم المغيرة بن شعبة وبنان . . . الخبر « 3 » . أقول : إنّما في الخصال « هم سبعة : المغيرة وبنان . . . الخبر » . والمراد بالمغيرة فيه « مغيرة بن سعيد » الغالي - المتقدّم - لا هذا ، وتقدّم رواية الكشّي للخبر في ذاك ، ورواه الكشّي في أبي الخطاب مرّتين « 4 » . وروى المفيد في أماليه مسندا ، عن أنس بن مالك ، عن عمّه أبي سهل ، عن أبيه ، قال : إنّي لواقف مع المغيرة عند نهوض عليّ عليه السلام من المدينة إلى البصرة إذ أقبل عمّار ، فقال للمغيرة : هل لك في اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال : وأين هولي ؟ قال : تدخل في هذه الدعوة ( إلى أن قال ) فطلع عليهما أمير المؤمنين عليه السلام فقال لعمّار : ما يقول لك الأعور ! فإنّه واللّه دائما يلبس الحقّ بالباطل ، ويموّه فيه ، ولن يتعلّق من الدين إلّا بما يوافق الدنيا « 5 » . ورواه خلفاء ابن قتيبة « 6 » . وفي نقض عثمانيّة الإسكافي ، قال المغيرة يوما في مجلس معاوية لإرضائه :
--> ( 1 ) في الغارات : لفجرة ، وغدرة . ( 2 ) الغارات : 2 / 516 . ( 3 ) الخصال : 402 . ( 4 ) مرّ في ج 9 ، الرقم 7293 . ( 5 ) الأمالي : 217 . ( 6 ) الإمامة والسياسة : 1 / 50 .